عدم ترتيب التسبيح ، أو عدم وقوفه على حدّ بمعنى عدم جواز الزيادة ، بل بيان أقلّ الإجزاء وحينئذ لو أتى بالزائد كان أحد أفراد المخيّر ، لكن ينبغي أن يكون القصد من أوّل الأمر كما هو شأن المخيّر .
( فإن قلت : هذا في المخير الغير المتميز الأفراد ممكن ، أمّا المتميز فالاحتياج إلى القصد غير واضح الوجه .
قلت : الفرق بين متميز الأفراد وغيره لا وجه له إلَّا تخيّل أنّ المتميز يتعين الفرد بمجرد فعله ، وفيه : أنّ التعيّن تابع للقصد ؛ لعدم تشخص الفرد إلَّا به ، وبدونه فهو باق على عدم التعين المطلق ، ألا ترى أنّ الانتهاء في مواضع التخيير « 1 » لا يتعين إلَّا بقصدها ، مع أنّه متميّزة ، وفاعل الخصال في الكفّارة من دون قصد فرد معيّن يجزؤه واحد منها ، واللازم إجزاء الأوّل ) « 2 » وقد ذكرت الحال مفصّلا في حاشية الروضة حيث إن جدّي قدّس سرّه ذكر كلاما في وجوب الزائد على الأربع وعدمه « 3 » ، والحاصل ما ذكرناه ، فليكن ملحوظا بعين العناية فإنّ له في كثير من المسائل مزيد غاية .
وفي المعتبر : وهل ترتيب الذكر لازم ؟ الأشبه لا ؛ لاختلاف الروايات « 4 » . وفيه دلالة على بعض ما ذكرناه .
وما عساه يقال : إنّ ما دل على الأربع مرّة واحدة يدل على أنّ ما يقتضي تكرارها ثلاثا للاستحباب ، بمعنى كون المرّتين مستحبة ، أمّا كون الثلاثة أحد الأفراد فلا دليل عليه .
هامش
« 1 » في « رض » : التمييز .
« 2 » ما بين القوسين ساقط من « م » .
« 3 » الروضة البهية 1 : 258 .
« 4 » المعتبر 2 : 190 .