تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
السابق . ثم إنّ ترك التكبير في الثاني محتمل لأن يكون عوضه الاستغفار فيكون من قبيل التخيير ، ويحتمل عدم وجوبه في الأوّل - كالترتيب في الأوّل - لدلالة الثاني على نفيه ، أمّا احتمال حمل المطلق وهو الثاني على المقيّد وهو الأوّل ، ففيه : أنّ لكلّ إطلاقا وتقييدا والترجيح مشكل ، والحمل غير مشخّص . أمّا ما تضمنه الثاني من قوله : « وإن شئت » فظاهره ترجيح التسبيح كما يشعر به اللفظ ، مضافا إلى قوله : « فإنّها تحميد ودعاء » فإنّ هذا كما ترى يشعر بأنّ الواجب في الأخيرتين لمّا كان التحميد والدعاء وهما موجودان في الحمد أجزأت ، وحينئذ ربما يستفاد منه لزوم الدعاء والتحميد فقط ، وما عداه لا يكون واجبا ، والاستغفار لا يخفى أنّه دعاء . ويمكن أن يكون الوجه في قوله : « فإنّها » الإشارة إلى تحقّق أحد أفراد الواجب المخير أو فرديه . وفي الخبر كما ترى دلالة على تضمّن الفاتحة الدعاء ، فقد يندفع به ما ورد على قول آمين بعد الفاتحة من استلزامه تقدّم الدعاء ، والفاتحة ليست بدعاء ، فإن قصد بها الدعاء خرجت عن كونها قرآنا ، وإلَّا فلا معنى لقول آمين ، وقد تقدّم ، فليتأمّل . وأمّا الثالث : فعلى تقدير العمل به يتضمن مطلق الذكر . ( [ والسادس ] « 1 » كما ترى تضمّن عدم الترتيب الأوّل وترك التهليل والاستغفار ، وحينئذ يحتمل استفادة مطلق الذكر ) « 2 » كما تضمّنه الثالث
هامش
« 1 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : والخامس ، والصحيح ما أثبتناه . « 2 » ما بين القوسين ساقط من « رض » .