للإمام والمأموم ، وهو قول ابن أبي عقيل وابن إدريس ؛ والظاهر من الشيخ في النهاية والجمل والمبسوط التخيير من غير تفضيل ، ومن الاستبصار ذلك في حق المنفرد ، وأمّا الإمام فالأفضل له القراءة .
وابن الجنيد قال : يستحب للإمام المتيقّن أنّه لم يدخل في صلاته أحد ممّن سبقه بركعة من صلاته أن يُسبّح في الأخيرتين ليقرأ فيهما من لم يقرأ في الأوّلتين من المأمومين ، وإن علم بدخوله أو لم يأمن من ذلك « 1 » قرأ فيهما بالحمد ليكون ابتداء صلاة الداخل بقراءة ، والمأموم فيقرأ فيهما ، والمنفرد يجزؤه أيّما فعل .
وثالثا : أنّه هل يتعين قراءة الفاتحة في الأخيرتين في حق الناسي للقراءة في الأوّلتين ؟ قال في المبسوط : إن « 2 » نسي القراءة في الأوّلتين لم يبطل تخييره ، وإنّما الأولى له القراءة لئلَّا تخلو الصلاة من القراءة ، وقد روي أنّه إذا نسي القراءة في الأوّلتين تعيّن في الأخيرتين .
وقال ابن أبي عقيل : من نسي القراءة في الركعتين الأوّلتين وذكر في الأخيرتين سبّح فيهما ولم يقرأ فيهما شيئا « 3 » .
إذا عرفت هذا : فاعلم أنّ الأوّل كما يدلّ على إجزاء التسبيح عن قراءة الفاتحة يدل على الاكتفاء بالمرّة المذكورة فيه ، وهي : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر » وهذا المنقول عن المفيد رحمه اللَّه أنّه قال :
أقلَّه أربع تسبيحات ، وهي : « سبحان اللَّه والحمد اللَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه
هامش
« 1 » في « رض » : أو لم يأمن في ذلك . ، وفي المصدر : أو لم يأمن ذلك .
« 2 » في المصدر : من .
« 3 » المختلف 2 : 163 - 167 ، الفقيه 1 : 209 ، السرائر 1 : 230 ، النهاية : 76 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 181 ، المبسوط 1 : 106 ، الاستبصار 1 : 322 .