ويؤيّدان الاستحباب السابق نقله ، ويكون الخبر الثالث محمولا على الإخفاتيّة بيانا لأقلّ مراتبه ، إلَّا أنّ المعروف من الأصحاب المتأخّرين خلاف ذلك ؛ والحمل على التقية كما ذكره الشيخ له وجه وإن بَعُد .
وذكر بعض محقّقي المتأخّرين رحمه اللَّه أنّه لولا خوف الإجماع لكان القول بمضمون الصحيح - يعني خبر عليّ بن جعفر - أولى ؛ لبُعد حمل الشيخ من حيث عدم الإشعار في الخبر بما ذكره ، وضعف المؤيّد ، والجمع بين الأخبار بحمل الأولين على الاستحباب ( جمع حسن ) « 1 » انتهى « 2 » . وله وجه وجيه يظهر بالتأمّل .
اللغة :
قال في القاموس : اللهاة : اللحمة المشرفة على الحلق ، والجمع :
لهوات ولهيات « 3 » . وفيه : الهمهمة : الكلام الخفي ، وتنويم المرأة الطفل بصوتها ، وتردّد الزئير في الصدر من الهم ، ونحو أصوات البقر وكل صوت معه بحح « 4 » .
باب التخيير بين القراءة والتسبيح في الركعتين الأخيرتين
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ]
قوله :
محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال : قلت
هامش
« 1 » ما بين القوسين أضفناه من المصدر .
« 2 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 226 .
« 3 » القاموس المحيط 4 : 390 ( لها ) .
« 4 » القاموس المحيط 4 : 194 ( الهم ) .