تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولا ذكر ، إنّما هي اسم للدعاء ، وهو : اللَّهم استجب ، والاسم مغاير لمسمّاه « 1 » . ففيه : أنّ الخبر غير معلوم السند . وذكر بعض الأصحاب أنّ الاستدلال مبني على أنّ أسماء الأفعال أسماء لألفاظها لا لمعانيها « 2 » ؛ وهو خلاف الظاهر ، كما ذكره المحقّق الرضي رضى اللَّه عنه مستدلا بأنّ العرب تقول : صه ، وتريد معنى : اسكت ، لا يخطر ببالها لفظ اسكت ، بل قد لا تكون مسموعة له أصلا . انتهى « 3 » . وقد يقال : إنّ غرض المستدل كون الإذن في الدعاء لا في اسم الدعاء ، فلا يضرّ ما ذكره المورد ، وفيه ما لا يخفى ، ولا يبعد أن يقال : إنّ آمين لو فرض أنّها دعاء محض والنهي ورد عنها فلا سبيل إلى استثنائها ، نعم لو ردّ الخبر الدال على النهي إمّا بعدم الصحة أو عدم الصراحة في التحريم أمكن أن يقال : إنّ ما دلّ على تحريم الكلام في الصلاة مطلق إلَّا ما خرج بالدليل وهو الدعاء ، وكون لفظ آمين دعاء يتوقف على الثبوت ، ولم يعلم هذا . فإن قلت : الدعاء المأذون فيه لا يختص بلفظ ، وكون آمين في معنى الدعاء لا ينكر ، وذلك كاف في المطلوب . قلت : لا يبعد أن يكون الدعاء المأذون فيه ما يسمّى دعاء لغة أو عرفا على تقدير انتفاء الشرع ، واللغة غير معلومة الآن ، والعرف لا يساعد على كون آمين دعاء ، وإن كان في البين كلام . أمّا ما قد يقال في توجيه عدم الإفساد : من أنّ النهي عن أمر خارج
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 234 . « 2 » حكاه في مجمع الفائدة 2 : 235 . « 3 » حكاه عنه في مجمع الفائدة 2 : 235 ، وهو في شرح الرضي على الكافية 3 : 87 .