عن العبادة ، ففيه : ( أنّه إذا تحقّق النهي علم أنه غير مستثنى ممّا يجوز ، ومعه تتوقف الصحّة على الدليل ؛ إذ العبادة متلقّاة من الشارع ، ولو نوقش في ذلك يقال : إنّ إطلاق المنع من الكلام والإبطال به حاصل إلَّا ما خرج بالدليل ، والفرض وقوع النهي عن قوله : آمين ، فليتأمّل ) « 1 » .
ومن هنا يعلم أنّ القائل بالتعميم في الفاتحة وغيرها « 2 » ربّما يوجّه كلامه بنوع من التدبر فيما ذكرناه .
وما قاله بعض الأصحاب من أنّ الأوامر المطلقة تقتضي الصحة « 3 » ، فيه تأمّل يعرف من تفصيل المقام .
أمّا ما يقال : من أنّ التأمين لا يصح إلَّا لمن قصد الدعاء ، فلا يجوز إلَّا لمن قصد الدعاء ، لأنّه كلام بغير ذكر ودعاء ، فيدخل تحت النهي فيكون حراما ومبطلا .
ففيه تأمّل ؛ لأنّ « 4 » استجابة الدعاء لا يختصّ بحضوره ، سلَّمنا ، لكن النهي غير عام في الأخبار ، والإجماع على أنّ غير الذكر والدعاء مبطل على وجه يتناول التأمين غير حاصل ، كما هو واضح .
إلَّا أن يقال : إنّ إثبات كون التأمين دعاء غير معلوم ، فيحتاج الحكم بجوازه إلى دليل .
وفيه : انّ الكلام في الدخول تحت النهي .
وما ذكره الشيخ في التبيان لتوجيه الإبطال بآمين من لزوم خروج
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » ، وبدله في « م » : وجه .
« 2 » راجع ص : 169 .
« 3 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 235 .
« 4 » في « فض » زيادة : طلب .