تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فأوّل ما في هذا الخبر أنّ راويه جميل وقد روى ضدّ ذلك وهو ما قدّمناه من قوله : ولا تقل : آمين ، بل قل : الحمد للَّه ربّ العالمين ، وإذا كان قد روى ما ينقض هذه الرواية ويوافق رواية غيره فيجب العمل عليه دون غيره ، ولو سلَّم لجاز أن نحمله على ضرب من التقيّة ، لإجماع الطائفة « 1 » على ترك العمل به . وأيضا فقد روى الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : قول آمين إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضّالَّين ؟ قال : « هم اليهود والنصارى » ولم يُجب في هذا . فعدوله عليه السّلام عن جواب ما سأله السائل دليل على كراهيّة هذه اللفظة ، وإن لم يتمكن من التصريح بكراهيّته للتقيّة والاضطرار فعدل عن جوابه جملة . السند في الأوّل : حسن على تقدير كون عبد اللَّه بن المغيرة هو الثقة في النجاشي « 2 » ، كما هو الظاهر من الإطلاق ، واحتماله لعبد اللَّه بن المغيرة المذكور في رجال الرضا عليه السّلام من كتاب الشيخ مهملا « 3 » بعيدٌ . والثاني : فيه محمّد بن سنان . والثالث والرابع : صحيحان على ما مضى القول في رجالهما « 4 » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 319 : الطائفة المحقّة . « 2 » رجال النجاشي : 215 / 561 . « 3 » رجال الشيخ : 379 « 4 » راجع ج 1 : 70 ، 102 ، 453 وج 3 : 46 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 167 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث