الفاتحة عن كونها قرآنا إن قصد الدعاء ، أو عدم فائدة التأمين على تقدير قصد القرآن ، ولزوم استعمال المشترك على تقدير إرادة القرآن والدعاء من الفاتحة « 1 » ؛ اعترض عليه جدّي قدّس سرّه .
أوّلا : بمنع الاشتراك لاتّحاد المعنى .
وثانيا : أن قصد استجابة الدعاء لا يتعيّن كونه بالفاتحة « 2 » .
وقد يقال على الأوّل : إنّ الاشتراك لو فرض إمكانه فالمعنى مختلف ، ومن ثم جوّز القنوت بالقرآن من حيث الدعاء ، نعم الوضع للدعاء غير متحقّق ليدخل في المشترك بحسب وضعه ، كما يعلم من الأُصول ، وقد ورد في معتبر الأخبار أنّ الفاتحة مشتملة على الدعاء والذكر « 3 » .
وعلى الثاني : قصد استجابة الدعاء إذا لم يتعيّن يقتضي اعتبار قصد الاستجابة لغير الفاتحة ، والمطلوب لجدّي قدّس سرّه الإبطال بالتأمين مطلقا « 4 » ، إلَّا أنّ توجيه هذا غير بعيد ، فليتأمّل .
أمّا الخبر الرابع : فربما كانت التقيّة فيه ظاهرة ، وكأنّ بعض المخالفين كان حاضرا في المجلس فأوهمه عليه السّلام أنّ السؤال عن تفسير المغضوب عليهم ولا الضالين ، أمّا الحمل على كون القائلين بهذه اللفظة كاليهود والنصارى فممّا لا يليق ذكره .
هامش
« 1 » التبيان 1 : 46 .
« 2 » روض الجنان : 267 .
« 3 » انظر الوسائل 6 : 108 أبواب القراءة في الصلاة ب 42 ح 1 .
« 4 » روض الجنان : 267 .