المتن :
نقل بعض محققي المتأخّرين رحمه اللَّه عن العلَّامة في المنتهى أنّه قال ، قال علماؤنا : يحرم قول آمين وتبطل الصلاة به ، وقال الشيخ : سواء ذلك في آخر الحمد وغيره سرّا وجهرا للإمام والمأموم وعلى كل حال ، وادّعى الشيخان والمرتضى إجماع الإماميّة عليه « 1 » .
وفي شرح الإرشاد لجدّي قدّس سرّه أنّ المستند صحيح جميل وذكر الرواية « 2 » ؛ وفيه ما ستسمعه بعد نقل كلام الروضة ، وأيضا لا يخفى أنّ ما تضمّنه من قوله : « فقل أنت : الحمدُ للَّه ربّ العالمين » على الاستحباب ، ومعه يقرب أن يكون النهي للكراهة في قوله : « ولا تقل آمين » إلَّا أن يقال بعدم الملازمة بين كون الأمر للاستحباب نظرا إلى الإجماع وكون النهي للكراهة ، بل هو باق على حقيقته ؛ لعدم المقتضي ؛ وفيه استبعاد الاختلاف في الخبر الواحد ، لكنه محل كلام .
والثاني : كما ترى وإن دل على النهي الذي هو حقيقة في التحريم ، إلَّا أنّ ضعف المستند فيه ظاهر ، والوالد قدّس سرّه كان يتوقّف في الأوامر والنواهي في الأخبار بالنسبة إلى الوجوب والتحريم حقيقة ، لكثرة استعمالهما في الندب والكراهة « 3 » ، ولعلّ الإجماع المدعى في المقام يسهّل الخطب إن تمّ .
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 234 ، المنتهى 1 : 281 ، المفيد في المقنعة : 105 ، والشيخ في الخلاف 1 : 334 ، والسيد في الانتصار : 42 .
« 2 » روض الجنان : 267 .
« 3 » راجع معالم الأُصول : 48 ، 94 والظاهر منه عدم التوقّف .