لا يفيد المدّعى بوجه ، ومثل النجاشي لا يتكلم به ، بل الظاهر منه - في النظر القاصر - أنّ كثرة الإرسال لا يوجب قدحا فيه من حيث عدم الضبط ، إذ لم يحفظ من روى عنه بكثرة ، فلمّا ذهبت كتبه ظهر عذره ، فمن ثمّ سكن الأصحاب إلى مراسيله ، وجميع هذا مضى « 1 » ، وإنّما أعدناه لبعد العهد .
المتن :
في الأوّل : ظاهر في أنّه عليه السّلام قرأ الضحى وأ لم نشرح في ركعة ، وتأويل الشيخ أنّهما سورة واحدة في ظاهر الحال أنّه من الإجماع ، لكن لا يخفى أنّه يتوجه على الشيخ أنّ لفظ « ينبغي » في غير محلَّه ، بل يجب عنده قراءتهما حيث لم يجوّز التبعيض .
وما قد يظن : من أنّ الشيخ ظنّ كونهما سورة واحدة من قراءتهما مع ورود الأخبار بقراءة السورة الواحدة ، لا وجه له ، فإنّ مثل هذا واضح الاندفاع ، بل الظاهر أنّه مرجع الشيخ إلى الإجماع ، غاية الأمر قد يشكل الحال في ترك البسملة مع وجودها في المصاحف ، والحرص على نفي الزوائد منه من نحو الإعراب وغيره يدل على كون البسملة منهما ، والصدوق في الفقيه جزم بأنّهما سورة واحدة « 2 » ، وهو كثير التثبّت في الأحكام .
ومن هنا يعلم أنّ ما ذكره المحقّق في المعتبر من أنّا لا نسلَّم أنّهما سورة واحدة ، بل إنّما تدل الأخبار على قراءتهما في ركعة « 3 » . محل تأمّل ؛
هامش
« 1 » في ج 1 : 102 .
« 2 » الفقيه 1 : 200 / 922 .
« 3 » المعتبر 2 : 188 .