تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الحق عدم الصراحة كما قاله الشيخ ، فإنّ تتبع الأخبار يقتضي خلافه . وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ القِران في المكتوبة على تقدير التحريم قيل : إنّه مفسد « 1 » . واحتج عليه في المختلف بأنّ القارن بين السورتين غير آت بالمأمور به على وجهه « 2 » . وناقشه بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - بتحقّق الامتثال بقراءة الواحدة ، والثانية خارجة عن الصلاة ، فالنهي لا يستلزم الفساد كالنظر إلى الأجنبيّة « 3 » . انتهى . ولقائل أن يقول : إن القران إن وقع في أوّل القصد على معنى فعل السورتين بقصد القران من ابتداء القراءة للسورة فالنهي واضح الاستلزام للفساد ؛ إذ الواحدة هي المأمور بها ولم يأت بها ، وكونها في جملة الثنتين غير كونها مأمورا بها ؛ إذ المعيّة تنافي الوحدة ، إلَّا أن يقال : قصد الوحدة غير معتبر ، وفيه : أنّ عدم اعتبار قصد الواحدة مسلَّم ، أمّا قصد عدمها فعدم اعتباره محلّ كلام . أمّا لو قصد القران بعد الفراغ من السورة أمكن الحكم بالصحة وعدمها ، كما ذكرته في محل آخر من حواشي الروضة . والحاصل : أنه لا يبعد أن يقال : إن الصلاة كيفيّة متلقّاة من الشارع ، وكل ما خالف المنقول يقتضي عدم الامتثال ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » الانتصار : 44 ، والنهاية : 75 - 76 . « 2 » المختلف 2 : 168 - 170 . « 3 » الحبل المتين : 226 .