تأمّل ؛ لاحتمال أن يكون عليه السّلام أراد تعليمهم الجواز ، واحتمال الإعلام بحضور من يتّقى يشكل بأنّ الظاهر عدم حصول الفائدة ، إلَّا أن يقال : بأنّ عدم حصولها لا يضرّ بالحال .
وما ذكره الشيخ في توجيه خبر سعد بن سعد في غاية البعد ، والرواية المستدل بها على الحمل ظاهرة في الكراهة بالنسبة إلى الفريضة ، إلَّا أن تحمل الكراهة على التحريم ، وللشيخ في هذا اضطراب كما يعرفه من اطَّلع على كتابيه .
وذكر العلَّامة في موضع من المختلف - لكن لم يحضرني الآن - : أنّ الكراهة قد يراد بها المعنى الأُصولي وقد يراد بها معنى يتناول التحريم « 1 » .
لكن الظاهر من الخبر الكراهة الأُصوليّة .
بقي في المقام شيء وهو أنّ الشيخ كما ترى جعل تكرار السورة الواحدة مكروها مع إحسان غيرها ، وخبر حمّاد المشهور اقتضى أنّه عليه السّلام قرأ * ( قُلْ هُوَ ا للهُ أَحَدٌ ) * ، في الركعتين « 2 » ، والظاهر من الخبر أنّه عليه السّلام أراد بيان الصلاة الكاملة ، فلا بدّ أن يقال باستثناء سورة الإخلاص من التكرار المكروه ، فما ذكره العلَّامة : من أفضليّة إنّا أنزلناه في الأولى والإخلاص في الثانية « 3 » . محلّ تأمّل ، وإن كان في الأخبار ما يقتضيه ، إلَّا أنّ خبر حمّاد أسلم سندا فيما أظن ، وما قد يقال : إنّ ظاهر خبر حمّاد في النافلة فيختص بها ، فيه ما لا يخفى .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 97 .
« 2 » التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
« 3 » المختلف 2 : 163 .