المتن :
في الأوّل : قال العلَّامة في المختلف فيه نحو ما قاله الشيخ فيه ، إلَّا أنّ العلَّامة بعد ذكر احتمال تكرار السورة الواحدة في الركعتين قال : إذ الأفضل قراءة إنّا أنزلناه في الركعة الأولى والتوحيد في الثانية ، فقال عليه السّلام :
لا بأس بالواحدة فيهما ؛ لما رواه علي بن جعفر ، وذكر الرواية الثانية « 1 » ، والشيخ كما ترى حملها على ما إذا لم يحسن غيرها ، فأمّا إذا أحسن غيرها فإنّه يكره ذلك .
ولا يخفى أنّ حمل الشيخ أولى من حمل العلَّامة ؛ لأنّ مقتضى الرواية نفي البأس إذا كانت السورة أكثر من ثلاث آيات ، وحينئذ لو أُريد نفي البأس بالنسبة إلى الأفضل كما ذكره العلَّامة ينبغي أن يكون الجواب من دون هذا الشرط ، إذ منطوقه أنّ تكرار السورة في الركعتين إذا كانت أكثر لا بأس به ، ولو كان المراد أنّ السورتين المذكورتين في كلام العلَّامة أفضل لكان ما عداهما لا بأس به .
واستدلال العلَّامة برواية علي بن جعفر لا يطابق مطلوبه ، وقد يمكن التسديد بتكلَّف ، وحمل الشيخ كما ترى يوافقه رواية علي بن جعفر .
وما قد يقال : إنّ النهي في قوله عليه السّلام في رواية علي بن جعفر :
« فلا يفعل » حقيقة في التحريم ، فالحمل على الكراهة مشكل ، يمكن الجواب عنه : بعدم معلوميّة القائل بالتحريم .
أمّا ما تضمّنته الرواية الأولى من قوله عليه السّلام : « إذا كانت أكثر من ثلاث
هامش
« 1 » المختلف 2 : 163 .