على أنّ المذكور هنا ليس في هذه المرتبة .
فالجواب عنه واضح ؛ لأنّ إبراهيم بن هاشم مذكور في أصحاب الرضا عليه السّلام ، وما وقع في النجاشي بعد حكايته عن الكشي القول بأنّه من أصحاب الرضا عليه السّلام من قوله : وفيه نظر « 1 » . قد ذكرنا وجهه في كتاب معاهد التنبيه : من احتمال كون النظر لا من جهة أنّه من أصحاب الرضا عليه السّلام ، بل لكونه تلميذ يونس بن عبد الرحمن ؛ فإنّ الكشي ذكر أنّه تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا عليه السّلام ، وإن كان الحق أنّ احتمال كون النظر ليس من جهة يونس ، لا يخلو من وجه ؛ لما ذكره النجاشي في ترجمة محمّد بن علي بن إبراهيم الهمداني : أنّ إبراهيم بن هاشم يروي عن إبراهيم بن محمّد الهمداني عن الرضا عليه السّلام « 2 » . وإن كان احتمال الرواية بواسطة تارة وبعدمها أُخرى في حيّز الإمكان ، إلَّا أنّ ظاهر عبارة النجاشي خلاف هذا في الترجمة المذكورة .
وعلى تقدير الاعتماد على هذا فالتصريح بأنّ عبد السلام من أصحاب الرضا عليه السّلام لا يمنع من رواية إبراهيم بن هاشم عنه وإن لم يكن من أصحاب الرضا عليه السّلام ، فليتأمّل .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الرواية المنقولة عن كمال الدين تضمنت إيمان عبد السلام ، إلَّا أنّ الشهادة منه لنفسه ؛ لأنّ فيها قال : - أعني عبد السلام - : دخلت إلى باب الدار التي حبس فيها أبو الحسن عليه السّلام - إلى أن قال - : فدخلت إليه ، وحكى كلاما ، ثم قال : قال لي : « يا عبد السلام أمنكر أنت لما أوجب اللَّه عزّ وجلّ لنا من الولاية كما ينكره غيرك ؟ » قلت : معاذ
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 16 / 18 .
« 2 » رجال النجاشي : 344 / 928 .