آيات » فقد قيل « 1 » : إنّه بظاهره يقتضي خروج البسملة من السورة ؛ إذ ليس في السور ما يكون مع البسملة ثلاث آيات ، فإنّ أقصر سورة سورة الكوثر ، وهي مع البسملة أربع ، والإجماع انعقد على أنّها جزء من كل سورة .
وفي كلام بعض محققي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - : لعلّ المراد بالسورة ما عدا البسملة من قبيل تسمية الجزء باسم الكل « 2 » . انتهى .
وقد يقال : إنّ دلالة الخبر على وجود سورة ثلاث آيات إنّما هو بالمفهوم ، ودلالة المفهوم قد تترك للامتناع ، كما قرّروه في قوله تعالى :
* ( وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ) * « 3 » .
ويجوز أن تكون فائدة ذكر الثلاث آيات للتنبيه على أنّ تكرار جميع السور جائز ، لكن العبارة غامضة في الغاية .
ولشيخنا الشهيد في الذكرى كلام حاصله : أنّ الحديث لو كان واردا في تكرير السورة في الركعتين لم يكن للتقييد بزيادتها على الثلاث فائدة « 4 » .
وهذا لا يخلو من وجه ، بل لا يبعد ظهور الخبر في التبعيض من حيث دلالة رواية أبي بصير الآتية « 5 » على تقسيم الستّ آيات صريحا ، وهذا ظاهرا . ورواية علي بن جعفر لا تأبى ذلك .
وأمّا خبر إسماعيل بن الفضل ففي دلالته على التقيّة كما ذكر الشيخ
هامش
« 1 » الحبل المتين : 225 .
« 2 » الحبل المتين : 225 .
« 3 » النور : 33 .
« 4 » الذكرى : 186 .
« 5 » ولكنّها لا يأتي شرحها فيما بعد .