والثاني : فيه عليّ بن السندي ، وقد مضى عن قريب « 1 » ، وعثمان بن عيسى كرّرنا القول فيه « 2 » .
المتن :
في الأوّل : كما ترى ظاهر في إطلاق صلاة النهار والليل المتناول للنوافل والفرائض ، إلَّا أنّ الصبح يحتاج إلى تخصيص ، إلَّا أن يقال : إنّها من صلاة الليل . وفيه ما فيه ؛ لكن الشيخ على ما يقتضيه العنوان حمله على النوافل ، ولعلّ الوجه فيه ما قلناه ، أو لأنّ ما يقتضيه لفظ السنّة فيه يفيد الاستحباب ، ولمّا كان الجهر والإخفات واجبين عنده في الفرائض تعيّن الحمل على النوافل ، ولو حمل لفظ السنّة على ما ثبت بالسنّة أعم من الوجوب والندب أمكن ، إلَّا أنّ احتمال الثبوت من القرآن ينفي ذلك ، وإن كان فيه ما فيه .
ثم إنّ نوافل النهار على تقدير الحمل يحتمل التناول للأداء والقضاء مع التخالف ، إلَّا أن يدّعى تبادر الأداء ، وعلى كل حال ربّما يخرج غير الرواتب ، إلَّا أن يدّعى إرادة ما يصلَّي بالنهار ، وفيه بُعد « 3 » .
وأمّا الثاني : فما ذكره الشيخ فيه لا وجه له ؛ لأنّ المفروض كون الجهر والإخفات مندوبين ، فالحمل على الفضل دون الفرض غير واضح الوجه ، إلَّا أن يراد بالفرض على سبيل الشرطيّة أو دفع التوهم ، لكن على تقدير الجهر في نوافل النهار إمّا أن يكون مندوبا أو مباحا ، والثاني بعيد ،
هامش
« 1 » في ج 1 : 355 .
« 2 » راجع ج 1 : 71 ، 185 .
« 3 » في « رض » زيادة : ما فيه .