يتحقّق بالأوليين لحصول علامة المؤمن .
والعجب من بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه الله - أنّه أجاب عن حجّة ابن إدريس بعد نقلها : بأنّه لا خلاف في وجوب إخفات القراءة فيهما ، فعلى مدّعي استحباب الجهر في بعضها - يعني البسملة - إثبات جواز التبعيض . والجواب هذا لفظه : شمول الدليل موضع النزاع « 1 » .
وينبغي أن يعلم أنّ اختصاص الرواية بالإمام ظاهر لكن التأسّي لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ فعله عليه السّلام إنّما كان في الجماعة فالتأسّي به إن كان في خصوص الجماعة لزم تقييد إطلاق الأصحاب في استحباب التأسّي ، والحال أنّ المستدل بالرواية على استحباب الجهر في موضع الإخفات على الإطلاق ، فاستدلاله لا بدّ فيه من ضميمة عدم القائل بالفرق .
وإن كان التأسّي يقتضي الاستحباب مطلقا ، فإشكاله واضح ؛ فإنّ فعله عليه السّلام خاص بالإمامة .
إلَّا أن يقال : إنّ الاعتبار بالتأسّي في الفعل لا في خصوص الإمامة ؛ إذ لو اقتضى التأسي التخصيص لزم التخصيص بالصلاة الخاصة لو جهر في الظهر مثلا ، مع أنّ الظاهر عدم الفرق بينها وبين العصر ، فعلم أنّ التأسي في مطلق الفعل .
وفيه إمكان الفرق بين الجماعة وصلاة الظهر ، ولم أرَ من كشف قناع هذا الإجمال في حقيقة التأسّي .
وظاهر العلَّامة في المختلف حيث لم يتعرض في الجواب عن الاستدلال بالرواية الاعتراف بشمول الحكم للمنفرد ، وإلَّا كان الأولى
هامش
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 228 .