الجواب بما يقتضي بيان هذا ، وكلام بعض المتأخّرين الذي أشرنا إليه « 1 » من إطلاق التأسّي يقتضي صريحا إرادة التأسّي في الفعل مطلقا ، والنظر فيه واضح ، ( فينبغي التأمّل في هذا كله فإنّه حريّ بالتأمّل التام ) « 2 » « 3 » .
فإن قلت : قد روى الكليني في كتاب الروضة حديثا عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان ، عن سليم ابن قيس قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وذكر الخطبة وقد تضمّنت أنّه عليه السّلام قال : « قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .
ولو حملت الناس على تركها وحوّلتها إلى مواضعها . لتفرّق عنّي جندي حتى أبقى وحدي » - وعدّدها عليه السّلام إلى أن قال - : « وألزمت الناس الجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » « 4 » .
وهذا يدلّ على أنّ الجهر ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم مطلوب على سبيل الوجوب ، لذكره عليه السّلام أشياء واجبة متروكة منها قوله عليه السّلام : « وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات » قبل ما نقلناه من الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم .
قلت : لا يخلو الخبر من دلالة ، إلَّا أنّه في التعميم للأخيرتين والإمام والمنفرد ، أو التخصيص بالإمام والمنفرد مجمل ، على انّ فيه : « لو أمرت بمقام إبراهيم عليه السّلام فرددته إلى موضعه » وهذا واضح الإشكال ، والسند
هامش
« 1 » في ص 105 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 3 » في « فض » زيادة : إذا تقرّر ذلك فاعلم أن العلَّامة في المختلف نقل . وهي غير ملائمة للمقام .
« 4 » الكافي 8 : 58 / 21 .