صفوان ، وأجاب بمنع عموم وجوب المخافتة . انتهى « 1 » .
ولا يخفى عليك بعد وجود القائل ودلالة الرواية ، لا وجه لما ذكره العلَّامة ، والشهرة محلّ كلام في إثبات الحكم الشرعي إذا كانت بين المتأخّرين .
وربّما يقال : إنّ الجهر والإخفات على تقدير استحبابهما يمكن العمل بالشهرة في البسملة ، أمّا على تقدير الوجوب فالخروج عن السورة مشكل ، إلَّا أن يقال : إنّ دليل الوجوب لا يتناول البسملة ، إذ الأخبار مجملة ، والقائلون بالوجوب « 2 » لا إجماع بينهم على البسملة .
وفيه : أنّ العمل بالخبر الدال على أنّ من جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه يتناول البسملة كما سيأتي « 3 » ، إلَّا أن يقال : إنّ المتبادر الجهر في الجميع والإخفات في الجميع ، وفيه ما لا يخفى ، وعلى كلّ حال المقام واسع البحث .
ثمّ إنّ قول العلَّامة في الجواب : بمنع عموم وجوب المخافتة ، إن أراد به أنّ الشهرة تخصّص العموم ، ففيه ما قدّمناه ، وإن أراد أنّ غيرها يخصّص فكان عليه أن يذكره ، ولو وجد لما كان للاقتصار على الشهرة وجه .
وقد يقال : إنّ وجوب المخافتة لمّا كان مرجعه إلى الشهرة لما تقدّم من العلَّامة أنّ المشهور وجوب المخافتة ، والجهر مع الرواية الآتية فيمن أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه أو أجهر فيما لا ينبغي الجهر ، إلى آخره .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 171 .
« 2 » راجح ص 10 .
« 3 » في ص 120 .