تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والرواية مجملة كما مضى ، والشهرة لا تفيد في البسملة لوقوع الاختلاف فيها ، فيترجّح الاستحباب بالإطلاقات ، وصحيح « 1 » علي بن جعفر الدال على جواز الجهر والإخفات « 2 » على تقدير عدم حمله على التقية كما سيأتي « 3 » . إلَّا أن يقال : إنّ الخبر على تقدير العمل به لا يخصّ البسملة . وفيه : أنّ مقام التأييد به أمر آخر وإن كان لا يخلو من شيء . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما قدّمناه من الاستدلال بالخبر المبحوث عنه للأخيرتين ، قد اعتمد عليه جماعة ، والعلَّامة في المختلف لم يستدل به ، بل نقل عن ابن بابويه أنّه قال : واجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم في جميع الصلوات ، والشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية قال : يستحب الجهر بها فيما لا يجهر فيه ، وقال السيّد المرتضى في الجمل : وتفتتح القراءة ببسم الله الرّحمن الرّحيم [ وتجهر بها ] « 4 » في كلّ صلاة جهر أو إخفات ، وقال الشيخ في الجمل : والجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم فيما لا يجهر بالقراءة فيه في الموضعين ، وقال ابن إدريس : المستحب إنّما هو الجهر في الأوّلتين في الصلاة الإخفاتيّة دون الأخيرتين ، فإنّه لا يجوز الجهر فيهما بالبسملة ، قال العلَّامة : وكلام المتقدمين يقتضي عموم استحباب الجهر . ثم قال : احتج ابن إدريس بأنّ الصلاة إمّا جهريّة أو إخفاتية ( فالاخفاتيّة : الظهر والعصر ، والجهر بالبسملة في الركعتين الأوّلتين
هامش
« 1 » في النسخ زيادة : خبر ، حذفناها لاستقامة العبارة . « 2 » التهذيب 2 : 162 / 636 ، الوسائل 6 : 85 أبواب القراءة في الصلاة ب 25 ح 6 . « 3 » في ص 126 . « 4 » ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .