مستحب ؛ لأنّ فيهما تتعيّن القراءة فأمّا الأخيرتان فلا تتعيّن فيهما القراءة ) « 1 » . ولا خلاف في أنّ الصلاة الإخفاتيّة لا يجوز الجهر فيها بالقراءة ، والبسملة من جملة القراءة ، وإنّما ورد في الصلاة الإخفاتيّة التي تتعيّن فيها القراءة ولا تتعيّن إلَّا في الأوّلتين فحسب ، وأطال الكلام ، ثم أجاب عنه العلَّامة بأنّه لا يلزم من عدم التعيّن عدم استحباب الجهر « 2 » .
وأنت خبير بأنّه لا يبعد أن يكون مرجع قول ابن إدريس إلى أنّ الخبر وارد في الأوّلتين ، وإن كان في كلامه نوع تشويش .
ثم إنّ العلَّامة ذكر في قول الشيخ السابق : في الموضعين : أنّ ابن إدريس فسّر الموضعين : بالظهر والعصر .
واحتمل العلَّامة أن يكون المراد بالموضعين قبل الحمد وبعدها ولكلّ وجه ، إلَّا أنّ ما في خبر الكاهلي الآتي « 3 » بيانه من قوله : جهر مرّتين ، ربّما يؤيّد قول العلَّامة في احتماله .
أمّا ما قد يقال : إنّ الخبر المبحوث عنه إذا اقتضى جهرة عليه السّلام فيما ذكر فالتأسي يفيد الاستحباب ، فيندفع به قول ابن إدريس ، وكذلك ما روي أنّ من علامات المؤمن الجهر ببسم الله « 4 » .
ففيه أوّلا : أنّ الخبر لا يتناول الأخيرتين ، وثانيا : أنّ الجهر ببسم الله
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « فض » .
« 2 » المختلف 2 : 172 - 173 ، وهو في الفقيه 1 : 202 ، والمبسوط 1 : 105 ، والخلاف 1 : 331 ، والنهاية : 76 ، وفي جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 32 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 183 ، وفي السرائر 1 :
218 .
« 3 » في ص 111 .
« 4 » التهذيب 6 : 52 / 122 ، الوسائل 14 : 478 أبواب المزار ب 56 ح 1 .