تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عثمان ، واحتمال الوهم بسبب تصحيف عمر بعثمان قريب من اللفظ ، وإن كان احتمال عدم التصحيف له نوع قرب ، نظرا إلى أنّ الراوي عن إبراهيم ابن عثمان حمّاد بن عيسى ، وعلى كلّ حال رواية إبراهيم بن عثمان عن سليم لا يخلو من غرابة ؛ لأنّ إبراهيم بن عثمان من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السّلام والصادق عليه السّلام ، وسليم من أصحاب الحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السّلام وهذا يقتضي الإرسال . أمّا على تقدير رواية إبراهيم بن عمر اليماني فيمكن رفع الإرسال ؛ لأنّ إبراهيم من أصحاب الباقر عليه السّلام ، وسليم مذكور في أصحابه عليه السّلام ، وحينئذ ربّما يتعيّن كون الراوي في الرواية المبحوث عنها ابن عمر لا ابن عثمان ، وفي ابن عمر كلام تقدّم « 1 » ، وفي الخلاصة ذكر اختلاف أسانيد الكتاب بغير ما ذكرناه ، واعتماده على الكشي وهو مضطرب « 2 » . وأمّا الثاني : فهو كما ترى يدل على أنّ التسمية في الفاتحة والسورة لا بدّ منها ، وقد سبق الإجماع المنقول ، غير أنّ معاوية بن عمّار قد يستبعد سؤاله عن مثل هذا ، فإنّه كالمعلوم من أهل البيت عليهم السّلام في الفاتحة ، أمّا مع السورة فيحتمل أن يكون السؤال من جهة جواز التبعيض في السورة على ظاهر بعض الأخبار ، وإن أمكن أن يقال : إنّ ظاهر الخبر خلاف ذلك وأن المتبادر منه لزوم قراءة البسملة كالفاتحة ، غاية الأمر أنّ وجود المعارض الدال على التبعيض ربّما يقتضي حمل هذا الخبر على خلاف ظاهره ، وسيأتي « 3 » في خبر أنّه لا يقرأ بأقلّ من سورة ولا بأكثر ، ونذكر إن شاء اللَّه
هامش
« 1 » في ج 1 : 85 . « 2 » في « رض » و « م » زيادة : فينبغي التأمّل في هذا كلَّه فإنّه حريّ بالتأمّل التام هذا . « 3 » في ص 132 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 108 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث