تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
للإمام . ثمّ إنّ الحديث على تقدير ما ذكرناه يختص « 1 » الجهر للإمام بالبسملة في الأليين ، أمّا الأخيرتان فقد علمت عدم القول بالفصل ، لكن الأوليين على ما يظهر من العلَّامة في المختلف لا يخلو الحكم فيهما من إشكال ، لأنّه قال : اتفق الموجبون للجهر في القراءة على وجوبه في البسملة فيما يجهر فيه ، وإنّما الخلاف وقع في مواضع : الأوّل : أوجب ابن البرّاج الجهر بها فيما يخافت فيه وأطلق ، وأوجب أبو الصلاح الجهر بها في أوّلتي الظهر والعصر في ابتداء الحمد والسورة التي تليها ، والمشهور الاستحباب . لنا : الأصل براءة الذمّة من الوجوب ، ولأنّها جزء من السورة التي يجب الإخفات فيها « 2 » ، لكن صرنا إلى الاستحباب عملا بقول الأصحاب ، احتجّوا بما رواه صفوان ، ونقل الرواية ، ثم أجاب : بأنّ الإمام عليه السّلام كما يداوم على الواجب يداوم على المندوب . ثم قال : الثاني المشهور استحباب الجهر بالبسملة فيما يخافت فيه للمنفرد والإمام ، ونقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا أنّ الجهر بها في كلّ صلاة إنّما هو للإمام ، وأمّا المنفرد فيجهر بها في الجهريّة ويخافت فيما عداها ، وأظنّ أنّ المراد بذلك البعض هو ابن الجنيد ، لأنّه هو أفتى بذلك في كتاب الأحمدي . ثم استدل العلَّامة بالشهرة ، ونقل الاحتجاج بأنّ الأصل وجوب المخافتة فيما يخافت فيه ، لأنّها جزء الفاتحة خرج منه الإمام لرواية
هامش
« 1 » كذا في النسخ ، والأنسب : يخصّص . « 2 » في المصدر زيادة : فتتعيّن فيها المساواة .