تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
انتهى « 1 » . وقد استدل بالخبر على الجهر بالبسملة في الأخيرتين أو الأخيرة على تقدير قراءة الفاتحة ، وفي نظري القاصر أنّه محلّ تأمّل ذكرته في مواضع . والحاصل : أنّه لا يبعد ادعاء تبادر كون الصلاة لا يجهر فيها أو يجهر إنّما هو باعتبار الأليين ، والخبر كما ترى تضمّن صلاة لا يجهر فيها ، ومع تبادر ما ذكرناه لا يتناول غير الأوّلتين من الإخفاتيّة ، ولو أريد بالصلاة الركعات كان خلاف المتبادر ، وعلى هذا فالتنصيص من الخبر على الجهر بالبسملة في الأخيرتين محلّ كلام . أمّا احتمال أن يقال : إنّ المستفاد منها بتقدير التناول الاختصاص بالإمام كما هو صريح الرواية ، والقائلون بالجهر في البسملة في الأخيرتين لا يخصّون الإمام « 2 » وحينئذ لا يتمّ الاستدلال . فيمكن الجواب عنه بعدم القائل بالفصل ؛ إذ المنقول عن ابن إدريس عدم جواز الجهر مطلقا « 3 » ، وعن غيره وجوب الجهر « 4 » كذلك ، والاستحباب مثله ، وفيه نظر يعرف ممّا يأتي عن ابن الجنيد « 5 » . وما ذكره الوالد قدّس سرّه في « 6 » عدم تناول الرواية للأخيرتين ، لعدم معلوميّة كونه عليه السّلام كان يقرأ فيهما ، بل الظاهر أنّه كان يسبّح . ففيه : أنّ هذا محلّ كلام بالنسبة إلى غيره ممّن يعتقد رجحان القراءة
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 271 . « 2 » كما في روض الجنان : 268 . « 3 » السرائر 1 : 218 . « 4 » كما في الجمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 32 . « 5 » انظر ص 101 . « 6 » كذا في النسخ ، والأنسب : من .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 100 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث