من تأويل الثاني .
والعجب من مشايخنا وشيخنا الشهيد قدس سرهم أنّهم لم يذكروا هذا الخبر في الاستدلال لقضاء الصلاة ، وإنّما اقتصروا على رواية المروزي « 1 » ، وردّها شيخنا قدس سره بالضعف ، ثم قال : ولو صحّت لكانت محمولة على الاستحباب « 2 » . وكذلك في الاستدلال للتمام إذا نوى الرجوع مع أنّه محتمل لذلك احتمالًا ظاهراً كما قدّمناه ، هذا .
وأمّا الثاني : فقد عرفت حال سنده إلَّا أنّه في الفقيه مروي في الصحيح « 3 » ، ومع معارضة الخبر السابق عن التهذيب فالحمل على الاستحباب ممكن .
أمّا ما قاله الشيخ : من الحمل على خارج الوقت . فلا يخلو من تأمّل مع إمكان الاستحباب ، وعدم تعرض الشيخ للخبر الذي ذكره في التهذيب غريب . والله تعالى أعلم بالحقائق .
باب الذي يسافر إلى ضيعته أو غيرها « 4 » .
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت
هامش
« 1 » الذكرى : 256 .
« 2 » مدارك الأحكام 4 : 440 .
« 3 » الفقيه 1 : 281 / 1272 ، الوسائل 8 : 521 أبواب صلاة المسافر ب 23 ح 1 .
« 4 » في الاستبصار 1 : 228 : أو يمرّ بها .