الأصحاب لمخالفته لما حكموا به ، كما تعلمه من ملاحظته وما نذكره ، والإجماع مشكل الإثبات هنا ، إلَّا أن يقال : إنّ قصد الثّمانية هو سبب القصر ، فإذا انتفى بقصد عدمها انتفى السبب لا بعدم قصدها ، فإنّ الذهول قد يحصل ، والرجوع معه إلى التمام مشكل .
أمّا التردّد فقد جزم شيخنا قدس سره بأنّه موجب الرجوع إلى التمام « 1 » . والشهيد في الذكرى ذكر استمرار القصد « 2 » . والأمر كما ترى من جهة الرواية .
وما تضمّنه الخبر من قوله : « رجع عمّا نوى وأراد المقام فعليه الإتمام » صريح في أنّ نيّة الإقامة في أثناء الأربعة توجب التمام ، لكن فيه أنّ الرجوع عمّا نوى كيف يجامع نيّة المقام لولا ما قدّمناه من دلالتها على عدم تأثير نيّة الرجوع في القصر .
وما تضمّنه من إعادة الصلاة قد وجدت في زيادات الصلاة من التهذيب في باب الصلاة في السفينة ما يدل عليه ، وهو ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولَّاد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو « 3 » عشرين فرسخاً في الماء فسرت يومي ذلك أُقصّر الصلاة ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة فلم أدر أُصلَّي في رجوعي بتقصير أم بتمام ، وكيف كان ينبغي أنّ أصنع ؟ فقال « 4 » : « إن كنت
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 4 : 481 .
« 2 » الذكرى : 256 .
« 3 » في « د » زيادة : من .
« 4 » في « رض » : قال .