الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى الغروب ، وعند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند غروبها « 1 » . فالعجب من العلَّامة حيث ذهب « 2 » إلى شيء ولم يذكر دليله تامّاً .
وينقل عن المنتهى أنّه حكى الإجماع على أنّ النهي الوارد في الأخبار لا يتناول الفرائض « 3 » ، وقد سبق في رواية الصدوق الصحيحة عن زرارة ما يدلّ على قضاء الفرائض متى ذكرها « 4 » ، وأمّا النوافل فقد قال الشيخ في النهاية بشمول الحكم لجميعها أداءً وقضاءً « 5 » ، وما ذكره الشيخ هنا : من أنّه قد رويت رخصة ، إلى آخره . لا يخلو من غرابة ؛ لأنّ الخبر المستدل به صريح في الرجحان الدافع للكراهة ، فكيف تتمّ إرادة الرخصة منه مع قوله : « فصلَّها وأرغم الشيطان » والخبر غير خاص بالابتداء بالنوافل ، بل شامل للفرائض والنوافل ، المبتدأة وغيرها .
وخبر علي بن بلال المستدل به على التفصيل لا يدلّ عليه ؛ لأنّ مطلوب الشيخ كراهة المبتدأة دون ذوات الأسباب ، والجواب تضمّن أنّه لا يجوز إلَّا للمقتضي ، والمقتضي يحتمل أن يراد به السبب لكن لا يطابق السؤال ، لأنّ مورده قضاء النوافل ، والقضاء معدود من الأسباب ، كما يحكى عن الشيخ في المبسوط ، أنّ فيه : فإن كانت نافلةً لها سبب مثل قضاء النوافل أو صلاة زيارة أو تحية مسجد أو صلاة إحرام أو طواف نافلة « 6 » .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 74 .
« 2 » في « رض » و « فض » : يذهب .
« 3 » المنتهى 1 : 215 .
« 4 » راجع ص 1432 و 1433 .
« 5 » النهاية : 62 .
« 6 » المبسوط 1 : 76 .