ثم إنّ الرجل يروي عنه الصدوق بواسطة جماعة من مشايخه « 1 » .
وفي النجاشي قال : إنّه يقال له : محمّد بن أبي عبد الله كان ثقة صحيح الحديث ، إلَّا أنّه روى عن الضعفاء وكان يقول بالجبر والتشبيه ، وكان أبوه وجهاً روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى « 2 » .
والظاهر أنّ ضمير « عنه » لأبيه ، لا لمحمّد ؛ لأنّ النجاشي قال بعد ذلك له كتاب الجبر ، وذكر أنّ الراوي له الحسن بن حمزة ، وهذا وإن كان لا يقتضي الحصر في الحسن ، إلَّا أنّ رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن جعفر بعيدة .
لا سيّما وقد ذكر شيخنا أيّده الله أنّ المذكور في العِدّة وهو محمّد ابن أبي عبد الله هو الأسدي « 3 » ، فكيف يروي عنه محمّد بن يعقوب بغير واسطة ، والحال أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى يروي عنه محمّد بن يعقوب بواسطة أو واسطتين ، أمّا رواية الحسن بن حمزة وهو العلوي عنه فقريبة ، وبها يستبعد رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه ؛ لأنّ الحسن بن حمزة من شيوخ المفيد ونحوه ، وإن روى عنه التلعكبري أيضاً ، فروايته عن محمّد بن جعفر لا بُعد فيها ، أما أحمد بن محمّد بن عيسى إذا اتفق في الرواية عن محمّد بن جعفر مع الحسن بن حمزة كان في غاية البعد ، فليتأمّل .
والرابع : كما ترى فيه رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى ، وقد استثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى لكن في الاستثناء قيّدوه بالإسناد المنقطع ، وقد قدّمنا « 4 » أنّه غير ظاهر المعنى ، أمّا علي بن
هامش
« 1 » مشيخة الفقيه ( الفقيه 4 ) : 76 .
« 2 » رجال النجاشي : 373 / 1020 .
« 3 » منهج المقال : 401 .
« 4 » في ص 91 .