الركعتين الباقيتين وقم فصلِّ العصر ، وإنْ كنت ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلِّ العصر ثم صلِّ المغرب ، وإنْ كنت قد صلَّيت المغرب فقم فصلِّ العصر ، وإنْ كنت قد صلَّيت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم سلَّم ثم صلِّ المغرب ، وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلِّ المغرب ، وإنْ كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلَّم ثم قم فصلّ العشاء الآخرة ، وإنْ كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صلَّيت الفجر فصلِّ العشاء الآخرة ، وإنْ كنت ذكرتها وأنت في ركعة أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلّ الغداة وأذّن وأقم ، وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً فابدأ بهما قبل أن تصلَّي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثم صلّ العشاء ، وإنْ خفت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم بالغداة ثم صلّ العشاء ، وإن خشيت أن تفوتك صلاة الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثم صلّ المغرب والعشاء ابدأ بأوليهما لأنّهما جميعاً قضاء أيّهما ذكرت فلا تصلَّهما إلَّا بعد شعاع الشمس » قال : قلت : لم ذاك ؟ . قال : « لأنّك لست تخاف فوته » « 1 » .
وهذا الخبر أجاب عنه شيخنا قدس سره بالحمل في المتعددة على الاستحباب ، لمعارضة خبر ابن سنان « 2 » ، والوالد قدس سره كان يقول بتقدير العمل به - : إنّ حمل بعضه على الاستحباب يقتضي حمل جميع أوامره على الاستحباب ؛ إذ من المستبعد اختلاف الخبر الواحد في الأوامر ، وقد يقال : إنّ بعض الأوامر فيه للوجوب قطعاً وهو حال ذكر الفائتة المتحدة مع فوات
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 4 : 290 أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .
« 2 » المدارك 4 : 302 .