فهذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به .
وأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس للمسافر أن يتم في السفر مسيرة يومين » .
فهذا الخبر أيضاً موافق للعامة ولسنا نعمل به ؛ لأنّ الذي يجب فيه التقصير القدر الذي ذكرناه ، سواء كان مسيرة يومين أو أقلّ أو أكثر ، ويجوز أن يكون الخبر محمولًا على من يسير في اليومين أقلّ ممّا يجب فيه التقصير ، فحينئذ يجب عليه التمام .
والذي يكشف عمّا ذكرناه :
ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن التقصير ، فقال : « في بريدين أو بياض يوم » .
فأمّا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن أبي خلف ، عن يحيى بن هاشم ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا سافر فرسخاً قصّر الصلاة .
محمد بن الحسن الصفّار ، عن محمد بن عيسى ، عن عمرو بن سعيد قال : كتب إليه جعفر بن أحمد « 1 » يسأله عن السفر وفي كم التقصير ؟ فكتب بخطَّه وأنا أعرفه - : « قد كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا سافر وخرج في سفر قصّر في فرسخ » ثم أعاد عليه من قابل المسألة « 2 » فكتب إليه : « في عشرة أيّام » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 226 / 804 : محمد .
« 2 » في الاستبصار 1 : 226 / 804 زيادة : إليه .