بأنّ المراد بها إذا أراد الرجوع من يومه ، قال : لما فيه من الجمع بين الأخبار وبين مطابقته للمسير في يوم بريدين أو بياض يوم ، وقد علَّق التقصير عليهما ، ولرواية معاوية بن وهب الصحيحة « 3 » السابقة في كلامنا « 4 » .
ثم قال العلَّامة : قال الشيخ : المراد بذلك التخيير بين الإتمام والقصر . وليس بمعتمد ؛ لأنّ في بعض الأحاديث إنكار الإتمام ، ولو كان التخيير سائغاً لما وقع الإنكار منه لقوله عليه السلام : « ويلهم » أو « ويحهم » « وأيّ سفر أشدّ منه » وهذا اللفظ إنّما يكون على التوبيخ والتقريع على الفعل المأتيّ به ، ولو كان سائغاً لم يصح منه عليه السلام . انتهى ملخّصاً « 1 » .
وفي نظري القاصر أنّ فيه تأمّلًا من وجوه :
الأوّل : ما ذكره من المشقّة لا وجه له عندنا في إثبات الحكم إذا لم يقع العلَّة منصوصة ، والاحتياط لا يصلح دليلًا عنده كما يعترض على الشيخ في استدلاله به ، على أنّ الاحتياط في الجمع بين القصر والتمام « 2 » في الأربعة لا في ترك القصر في الأربعة .
الثاني : ما قاله : من أنّ المكلَّف قبل الخروج ، إلى آخره . فيه : أنّ فرض المسافر القصر لإطلاق الآية « 3 » إلَّا ما خرج بالدليل وهو ما دون الأربعة ، نعم الحاضر فرضه التمام .
ويمكن الجواب عن هذا بأنّ الآية مفروضة في الخوف ، ومعه لا يتم المطلوب .
هامش
« 3 » المختلف 2 : 527 .
« 4 » راجع ص 1080 .
« 1 » المختلف 2 : 528 .
« 2 » في « رض » : والإتمام .
« 3 » النساء : 101 .