تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فرض المغايرة لابن هلال اتحد فيه الكلام ، واحتمال البقاء إلى زمن الرضا عليه السلام في حيّز الإمكان ، إلَّا أنّ المدعى القرب ، فليتأمّل . المتن : في الأوّل : ما ذكره الشيخ فيه من موافقة العامّة هو أعلم به ، فإنّ المنقول عن الحنفية القول بأربعة وعشرين فرسخاً « 41 » ، والشافعية ستّة عشر فرسخاً « 51 » ، وكذلك عن مالك « 61 » وأحمد « 71 » ، والبريد قد قدّمنا عن القاموس أنّه فرسخان أو أربعة « 81 » ، وما قاله شيخنا المحقّق أيّده الله في فوائد الكتاب : من أنّه لا يبعد أن يكون قد سأل عن رجل معيّن فأجابه عليه السلام على مذهبه . لا يخلو من تأمّل على ما نقلناه من أقوال العامة . وما ذكره بعض أفاضل المتأخّرين رحمه الله من أنّ العمل بمنطوق الرواية ممكن دون مفهومها « 1 » . كأنّه يريد به أنّ التقصير في الثلاثة لا يخالف ما دلّ على المقدار المذكور في الأخبار ، بل إنّما ينافيه مفهومها ، حيث إنّه يقتضي عدم القصر فيما دون الثلاثة ، ولا يخفى أنّ ظاهر السؤال تحديد مقدار ما يوجب القصر ، ولعلّ احتمال كون البريد أقلّ مما نقلناه عن القاموس ممكن وإن بَعُد . والثاني : ما قاله الشيخ فيه من الموافقة للعامّة كأنّه من جهة أنّ بعض
هامش
« 41 » حكاه ابن قدامة في الشرح الكبير ( المغني 2 ) : 94 . « 51 » حكاه الشربيني في مغني المحتاج 1 : 266 . « 61 » حكاه القرطبي في بداية المجتهد 1 : 167 . « 71 » حكاه ابن قدامة في المغني 2 : 91 . « 81 » القاموس المحيط 1 : 287 ( البرد ) وتقدم في ص 1080 . « 1 » مجمع الفائدة 3 : 365 .