الليل لا يقتضي الأفضليّة ، كما يدلّ عليه الإطلاق في الأخبار .
ثم إنّ العاشر بظاهره يفيد الإعادة قبل الفجر والحادي عشر يفيد العنديّة ، ولعلَّه لا يضرّ بالحال ، غير أنّ الخبرين لو صحّا أمكن إبداء الإشكال في إطلاق التوقيت بصلاة الليل في الدلالة على الأفضليّة ، كما سبق نقله عن الوالد قدس سره في الرسالة ، حيث قال : بعد صلاة الليل وهو الأفضل « 1 » ، هذا .
والشيخ كما ترى حمل الفجر فيهما على الأول ولم يتقدم منه ذكر الفجر الأول في التوقيت ، نعم هو في التهذيب « 2 » ، وعلى تقدير ما ذكره فإطلاق قوله : قبل الفجر الأول ، ثم قوله : يستحب « 3 » أن يعيدهما ما لم يطلع الثاني ، لا يخلو من شيء ؛ لأنّ إطلاق الأوّل يفيد أنّ الاستحباب للإعادة مقيد بالقبليّة للأوّل ، وقوله : ما لم يطلع الثاني ، يدلّ على الاستحباب وإن فعل مع الأوّل ، إلَّا أنّ العبارة قابلة للتسديد ، وأمّا الروايتان فبعيد عنهما ما قاله .
وما ذكره شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب : من أنّ هاتين الروايتين يعني الأخيرتين إنّما تضمنتا الأمر بإعادة ركعتي الفجر الواقعتين ليلًا إذا نام المتنفّل بعدهما ، فلا يتم الاستدلال بهما على استحباب الإعادة مطلقا ؛ فيه : أنّه مبني على أنّ نسخته « نمت » أو أنّه فهم من « قمت » إرادة النوم ، فتأمّل .
ويبقى في المقام شيء ، وهو أنّ الشيخ روى في التهذيب في باب الأذان عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
« 1 » راجع ص 1411 .
« 2 » التهذيب 2 : 134 .
« 3 » في الاستبصار 1 : 285 / 1045 : يستحب له .