يفهم ممّا قدمناه « 1 » من احتمال فعلهما قبل الفجر بتقدير التلبّس بأربع من صلاة الليل .
ولا يخفى ما في خبر أبي بصير من التخليط كما هو منقول عنه « 2 » من أنّه كان مخلَّطا لأنّ الظاهر من الخبر أنّ جوابه عليه السلام له لكونه من الشكَّاك ، واحتمال أن يراد السؤال عن جوابه عليه السلام لغيره بالصلاة بعد الفجر لا يناسب ظاهر السؤال عن فعله ، وقد يمكن التسديد ، إلَّا أنّ الراوي لا يستحق ذلك ، فليتأمّل .
وأمّا العاشر : فقوله عليه السلام فيه : « فإن قمت » هو الموجود فيما وقفت عليه من النسخ ، وكذا في التهذيب « 3 » ، وكأنّ المراد بالقيام النظر في الفجر ، واحتمال أن يكون تصحيف « نمت » كما يدلّ عليه الحادي عشر ممكنٌ إلَّا أنّ ذكر النوم فيه لا يدل على أنّه سبب الإعادة ، لاحتمال أن يكون سببها فعلهما قبل الفجر .
ولا يخفى أنّ فعلهما قبل الفجر منه عليه السلام يدل على الجواز ، أمّا الأفضلية فقد يستفاد كونها قريب الفجر ، وترك فعل الأفضل منه عليه السلام إمّا لبيان عدم تعيّن الوقت ، أو لأنّ النوم ربما يستمرّ إلى خروج الوقت ، ولعل الأوّل أولى ، لولا أنّ السياق لا يوافقه ، وأمّا الثاني فهو في الحادي عشر له وجه دون العاشر .
وقد يحتمل أن يقال : إنّ في الخبر « 4 » دلالة على أنّ فعلهما مع صلاة
هامش
« 1 » في ص 1409 .
« 2 » انظر رجال الكشي 1 : 404 / 296 .
« 3 » التهذيب 2 : 135 .
« 4 » في « فض » : في الخبرين .