ولا يخفى عليك الحال بعد ما قررناه في السند « 1 » ، وعلى تقدير القدح كيف يدل على الأفضلية ؟
والعجب أيضاً من الوالد قدس سره أنّه في الرسالة قال : أوّل وقتهما الفراغ من صلاة الليل وهو الأفضل ، مع أنّ حكم من لم يصلّ يصير متروكاً بالكلية ، وإطلاق الأفضليّة أيضاً يشكل بما دلّ على تقديم ركعتي الفجر على الفجر ، وعلى صلاة الليل بعد الفجر في الجملة .
وفي كلام بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله ما حاصله : أنّ ما تضمنته الأخبار الدالة على صلاة ركعتي الفجر قبله وبعده وعنده ، يراد به الأوّل ؛ لدلالة بعض الأخبار على أنّه يُحشى بهما صلاة الليل ، إذ المراد صلاتها في وقتها . انتهى « 2 » .
وأنت خبير بأنّ وقتها غير منحصر فيما قبل الفجر ؛ لما نقله من خبر سليمان بن خالد المعدود من الصحاح الدال على فعل صلاة الليل مع ركعتي الفجر بعد طلوعه ، فالإطلاق لا يخلو من غرابة ، وبالجملة فالمقام من مزالّ الأقدام .
والسابع : كما ترى صريح في جواز فعل الركعتين إذا صار الضوء بحذاء رأسك ، وهذا يدلّ على جواز التأخير بعد الفجر بزمان طويل بعد التنوير ، فاستدلال الشيخ به على الاستظهار لتبيّن الصبح غريب .
والثامن : كذلك .
أمّا التاسع : فالاستدلال به على التقيّة مجمل ، وقد فصّل في التهذيب فقال : إنّ المراد بالفجر : الثاني ، لأنّ عند مخالفينا أنّ هاتين الركعتين
هامش
« 1 » في ص 1405 .
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 148 .