تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
جواز التقديم بصحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتضمّن لقوله : « احش بهما صلاة الليل » وصحيح ابن أبي يعفور الدال على الجواز قبل الفجر ومعه وبعده ، وصحيح محمّد بن مسلم ، وخبر زرارة الدال على أنّهما قبل الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة ، ثم قال : ويدلّ على أنّ الأفضل تأخيرهما صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وهو السادس ، قال قدس سره : وإنّما حملنا الفجر على الأوّل ليناسب الأخبار السابقة « 1 » . وأنت خبير بأنّ الجواز إن أراد به الإباحة فلا وجه له في العبادة والأمر في الأخبار « 2 » ينافيه ، وإن أراد تساوي الرجحان في التقديم والتأخير لدلالة بعض الأخبار على جواز الفعل قبل وبعد « 3 » ، فيشكل بأنّه لا يقول به ، بل يقول بأفضليّة التأخير إلى أن يطلع الفجر الأول ، مع أنّ رواية زرارة الدالة على أنّ موضعهما قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة ، لا يمكن حمل الفجر فيها على الأول ، فإطلاق حمل الفجر في الجميع على الأول لا يتمّ ، وإن أراد قدس سره ما عداها فالبيان لا بدّ منه ، إلَّا أنّ هذا قابل للتسديد بسبب المعلومية ، وإن كان ما ذكره من الفضل لدلالة صحيح عبد الرحمن حيث قال فيه : « صلَّهما بعد ما يطلع الفجر » يشكل بأنه قدس سره قال بعد ما نقلناه عنه : ولعلّ هذه الرواية مستند الشيخ والمرتضى في جعلهما ذلك الوقت ، والجواب : المعارضة بالأخبار المستفيضة المتضمّنة للأمر بفعلهما مع صلاة الليل من غير تقييد بطلوع الفجر الأول ، مع إمكان القدح فيها بعدم وضوح مرجع الضمير « 4 » . انتهى .
هامش
« 1 » المدارك 3 : 84 . « 2 » راجع ص 1395 . « 3 » راجع ص 1402 . « 4 » المدارك 3 : 85 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 467 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث