طريق الصدوق بسبب صفوان كما مضى ، فليتأمّل .
المتن :
في الأوّل والثاني والثالث ربما « 1 » استدل به للمشهور من أنّ آخر الوقت لركعتي الفجر طلوع الحمرة ؛ لأنّ البعديّة تستمر إلى طلوع الحمرة ، فإذا خرج ما بعدها بالإجماع بقي الباقي .
وكذلك الرابع والخامس .
وقد يقال : إنّ ما دلّ على نفي البَعْدِيّة كرواية زرارة السابقة « 2 » يقتضي حمل الفجر في هذه الأخبار على الأوّل ، وكونه خلاف الظاهر لا ضير فيه بسبب الجمع ، واحتمال حمل رواية زرارة على الأفضلية وإبقاء هذه الأخبار على ظاهرها من إرادة الفجر الثاني ينافيه صراحة رواية زرارة في المنع للتنظير بالصوم .
وقد نقل عن الشيخ أنه حمل الفجر على الأوّل في هذه الأخبار « 3 » وقد ذكره في التهذيب على سبيل الاحتمال « 4 » ، ووجهه ظاهر بعد ما قلناه ؛ واعترض بعض مشايخنا عليه بمخالفة الظاهر « 5 » ، وقد علمت إمكان دفعه ، غير أنّ الاحتمال السابق في رواية زرارة ربما يستفاد منه عدم المعارضة .
أمّا ما تضمنه خبر زرارة من كونهما من صلاة الليل وقد دلّ على جواز فعل صلاة الليل بعد الفجر بعض الأخبار في الجملة ، فلا يضرّ بحال
هامش
« 1 » في « رض » : إنما .
« 2 » في ص 1395 .
« 3 » حكاه عنه في روض الجنان : 182 ، وهو في المبسوط 1 : 76 .
« 4 » التهذيب 2 : 134 .
« 5 » كصاحب المدارك 3 : 85 .