تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
الرواية ؛ إذ لا مانع من التخصيص بغير من صلَّى صلاة الليل على تقدير دلالتها على المنع ، أو يقال : إنّ فعل صلاة الليل جائز دون ركعتي الفجر ، كما يدلّ عليه صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر السابق « 1 » ، حيث قال فيه : « احش « 2 » بهما صلاة الليل وصلَّهما قبل الفجر » إلَّا أنّ في بعض الأخبار تصريحاً بفعل صلاة الليل مع ركعتي الفجر بعد الفجر ، وهو خبر إسحاق بن عمار السابق « 3 » في آخر الباب الذي قبل هذا ، غير أنّ السند غير سليم . والسادس : حينئذ يحمل على الأول . وربما استدل شيخنا قدس سره على اعتبار الحمرة بما رواه عليّ بن يقطين في الصحيح « 4 » على ما نقلته في حاشية الروضة ولم أقف الآن عليه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلَّي الغداة « 5 » حتى تسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : « يؤخّرهما » « 6 » دلّ الحديث على اعتبار الحمرة في عدم فعلهما بعدها ، ولا يخفى أنّ الحمرة وقعت من السائل فلا يفيد تقييداً ، بل المنع من فعلهما بعد الفجر متناول لهذه الصورة ، والجواب عن بعض الأفراد لا يفيد تخصيصاً ، فليتأمّل . والعجب من شيخنا قدس سره أنه قال : والمعتمد جواز تقديمهما بعد صلاة الليل وإن كان تأخيرهما إلى أن يطلع الفجر الأوّل أفضل ، ثم استدل على
هامش
« 1 » راجع ص 1396 . « 2 » في الاستبصار 1 : 283 / 1034 : احشوا . « 3 » راجع ص 1386 . « 4 » المدارك 3 : 86 . « 5 » في النسخ : الرجل يصلي الغداة ، وما أثبتناه من التهذيب . « 6 » التهذيب 2 : 340 / 1409 ، الوسائل 4 : 266 أبواب المواقيت ب 51 ح 1 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 466 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث