السدس الأول من النصف الثاني « 2 » . لا يخلو من وجه ، إلَّا أنّه قد ذكر رواية بعد الرواية الأولى : أنّ أحبّ ساعات الوتر إليه عليه السلام الفجر الأول ، وأفضل ساعات الليل الثلث الباقي ، وغير خفيّ أنّ هذه الرواية تنافي التوجيه المذكور ومحتاجة إلى ( وجه بيان ) « 3 » كون الوتر ليس في الساعة المذكورة .
ويحتمل أنْ يقال : إنّ « إلى » بمعنى « مع » وقوله : الباقي ، خبر مبتداءٍ محذوفٍ أي هي الباقي ، والمعنى : إذا مضى النصف مع الثلث فالساعة الباقي ، إلَّا أنّ الخبر المذكور في التأييد لا يوافق هذا إلَّا بتكلَّف إرادة السدس الأول إذا بدئ بالآخر « 4 » ، وفيه ما لا يخفى ، مضافاً إلى خبر آخر غير سليم الإسناد صريح في نفيه ، إلَّا أنّ ضرورة الجمع بين الخبر المبحوث عنه ربما يقتضي التكلَّف ، والحقّ أنّ الخبر لا حاجة إلى التزام الجمع المذكور فيه ؛ لاحتمال أن يكون وقت الوتر غير الوقت المذكور في الأخبار الأُخر ، أو يقال : إنّ الخبر المبحوث عنه يراد بالسدس الباقي فيه : بعد خروج النصف ، وفيه ما فيه .
وعلى كل حال فالأخبار في وقت الوتر مختلفة ، ولا مانع من اختلاف وقت الفضيلة ، هذا .
وإن أراد السائل أوّل وقت الإجزاء أشكل بأنّ ما دلّ على الفراغ من صلاة الليل يدل على الإجزاء بعده ، إلَّا أن يحمل على أنه لا يجزئ إلَّا في السدس ، وفيه : أنّه غير معلوم القائل به .
وأمّا الثامن : فهو ظاهر الدلالة على فعلهما قبل الفجر لكن الفجر
هامش
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 148 .
« 3 » كذا في النسخ ، والأنسب : بيان وجه .
« 4 » في « رض » : الأخير .