عنه ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « صلَّهما بعد ما يطلع الفجر » .
فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين : أحدهما : أن يكون ذلك رخصة لمن يصلَّيهما في أول ما يبدأ الفجر استظهاراً ليتبيّن وقت الفريضة على اليقين .
يدل على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن إسحاق بن عمار ، عمن أخبره ، عنه عليه السلام قال : « صلّ ركعتين « 1 » ما بينك وبين أن يكون الضوء بحذاء رأسك ، فإذا كان بعد ذلك فابدأ بالفجر » .
وعنه « 2 » ، عن القاسم بن محمّد ، عن الحسين بن أبي العلاء قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ، قال : « فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصلّ الغداة » .
والوجه الآخر أن تكون محمولة على ضرب من التقية ؛ لأنّ ذلك مذهب أكثر العامة وليس يوافقنا عليه إلَّا نفر يسير ، والذي يدلّ على ذلك :
ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : متى أُصلَّي ركعتي الفجر ؟ قال : فقال لي : « بعد طلوع الفجر » قلت له : إنّ أبا جعفر عليه السلام أمرني أن أُصلَّيهما قبل طلوع الفجر ، فقال : « يا أبا
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 284 / 1041 : الركعتين .
« 2 » في الاستبصار 1 : 285 / 1042 : عنه .