محمّد ! إنّ الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمُرّ الحق ، وأتوني شكَّاكاً فأفتيتهم بالتقية » .
فأمّا ما رواه ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « ربما صلَّيتهما وعليّ ليل فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما » .
وما رواه صفوان ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إنّي لأُصلَّي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي وأُصلَّي الركعتين وأنام « 1 » ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما » .
فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على من يصلَّي الركعتين قبل الفجر الأول ، فإنّه يستحب له أن يعيدهما ما لم يطلع الفجر الثاني وليس ذلك بواجب . السند
في الأول : لا ريب في صحّته بعد ما قدمناه « 2 » .
والثاني : صحيح أيضاً بالطريق الأول ؛ لاشتماله على طريقين إلى ابن أبي يعفور من الحسين بن سعيد ، أوّلهما : عن صفوان عن العلاء عن ابن أبي يعفور . والثاني : عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عن ابن أبي يعفور .
وفي الثاني محمّد بن حمران ، وهو ابن أعين ، لرواية ابن أبي عمير
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 285 / 1045 : فأنام .
« 2 » في ص 778 .