تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شهر رمضان قويّة ، كما ذكرناه في معاهد التنبيه على كتاب من لا يحضره الفقيه ؛ لكن بتقدير التأويل في الخبر يزيد الإشكال ؛ لأنّ صوم التطوع في شهر رمضان مقطوع بنفيه ، فالتشبيه به يقتضي المنع من فعل النافلة في وقت الفريضة ، والحال أنّ معتبر الأخبار قد دلّ على الجواز في الجملة « 1 » . ومن هنا يمكن أن يقال بتعيّن الوجه الآخر في قوله عليه السلام : « أتريد أن تقايس ؟ » لأنّ إلزام أهل الخلاف ممكن بالوجه المذكور سيّما على ما احتملناه ، واللازم من التوجيه أن يحمل الأمر فيه بترك النافلة خوفاً من أهل الخلاف ، وربما يتوجه أن يقال : إنّه بالبناء للمفعول والمقايس له أهل الخلاف ، والمعنى : تريد فعل النافلة عندهم حتى يقع منهم القياس الملزم لك في مذهبهم ؟ . وقوله في الخبر الآخر : فقايسني ، إلى آخره . يراد به أنه علَّمني قياسهم ، وفي الظن أنّ هذا لا بدّ منه في توجيه الحديث ، وعليه فلا يعارض ما دلّ على جواز فعل صلاة الليل وركعتي الفجر بعده كما سيأتي « 2 » . وما يدلّ عليه كلام الشيخ الآتي « 3 » من أنّ أكثر العامّة قائلون بجواز فعل الركعتين بعد الفجر ، ربما يجاب عنه بأنّه قال : إنّ نفراً يسيراً منهم وافقنا فلعلّ التقيّة له ، إلَّا أنّ ما يأتي من الخبر الدال على التقية ينافيه ، ولعل عدم صحّته يسهّل الخطب وإن كان في البين كلام . والسادس : وإن كان ظاهره المنافاة لما قبله وكان حقّه أن يذكر في المنافي ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ الشيخ فهم من قوله : « تركعهما » الإنكار
هامش
« 1 » انظر الوسائل 4 : 226 أبواب المواقيت ب 35 . « 2 » في ص 1403 . « 3 » في ص 1404 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 455 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث