تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
على فعلهما حين التنوير بقرينة قوله : « إنّهما قبل الغداة » وهذا وإنْ احتمل إلَّا أنّ احتمال أنْ يراد الإخبار عن فعلهما حين التنوير وهو وقت الغداة ، وقوله : « إنّهما » علَّة للجواز ، كأنّه قال : وقتهما قبل الغداة ، وإذا كان وقتهما ممتدّاً للتنوير فهما قبلهما . ولا يخفى أنّ وجود المعارض كما سيأتي يقتضي هذا الحمل ولو ظنّ بعده ، أمّا على تقدير العمل بما دلّ على المنع يتعيّن الأوّل ، لكن الشيخ لا يمنع على الإطلاق كما نذكره إن شاء الله . وأمّا السابع : فهو في حيّز الإجمال ؛ لأنّ السؤال عن أوّل الوقت إن أُريد به أوّل وقت الفضل فالجواب بأنّ الأوّل السدس الباقي يقتضي أنّ من أول السدس إلى آخره وقت فضيلة الركعتين ، والحال أنّ الشيخ قد روى فيما يأتي ما يدلّ على رجحان الفعل بعد الفجر ، إلَّا أن يحمل الآتي على التقيّة ، ولا يخفى أنّه يبقى ما دلّ على أنّه يحشو بهما صلاة الليل مخالفاً لهذا الخبر ، إلَّا أن يخصّ هذا بغير من صلَّى صلاة الليل أو يقيّد به ، وفيه ما فيه . وفي بعض الأخبار ما يدل على أنّ أحبّ ساعات الوتر الفجر الأوّل « 1 » ، وفي بعضها : أنّ في الليل ساعةً يستجاب فيها الدعاء ، وهي : إذا مضى النصف إلى الثلث الباقي « 2 » . ويمكن توجيه الجمع بأنّ استجابة الدعاء لا يختص بالوتر ، بل يجوز أن يكون وقت الوتر أفضل من حيثيّة أُخرى . وما ذكره بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله - : من أنّ المراد أنّ الساعة ما بين النصف الأول والثلث الأخير وهي السدس الرابع ؛ لتضمن صحيحة أُخرى لراوي المذكورة « 3 » أنّ الساعة إذا مضى نصف الليل في
هامش
« 1 » انظر الوسائل 4 : 272 أبواب المواقيت ب 54 ح 4 . « 2 » انظر الوسائل 7 : 69 أبواب الدعاء ب 26 . « 3 » وهو عمر بن يزيد .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 456 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث