لجواز الحمل على أفضلية الفعل قبل الفجر وإن جاز بعده ، لدلالة المفصّل من الأخبار الآتية .
والثالث : كالثاني ، وقد تقدّم بعض القول فيه في استدلال الشيخ المنقول « 1 » .
والرابع : كالثالث والثاني ، إلَّا أنّ دلالته ليست كدلالتهما ، من حيث إنّ في الأمر بالحشو مبالغةً غير خفيّة .
والخامس : فيه بعد ما قدّمناه « 2 » أنّ قوله عليه السلام : « أتريد أن تقايس » لا يخلو من نوع إجمال .
وقد ذكر بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله أنّ قوله : « تقايس » بالبناء للمفعول ، أي [ أتريد أن « 3 » ] يُستدلّ لك بالقياس ؟ ويجوز قراءته بالبناء للفاعل ، أي تريد أن تستدل أنت بالقياس ؟ قال : ولعلَّه عليه السلام لمّا علم أنّ زرارة كثيراً ما يبحث مع المخالفين أراد أن يعلَّمه طريق إلزامهم ، أو الغرض « 4 » تنبيه زرارة على اتحاد حكم المسألتين وتمثيل مسألة لم يكن يعرفها بمسألة هو عالم بها ، ومثل ذلك قد يسمّى مقايسة « 5 » . انتهى ملخّصاً .
وفي نظري القاصر أنّ الاحتمال الثاني لا وجه له ؛ لأنّه سلَّمه الله ذكر في الكتاب خبراً معدوداً من الصحيح عن زرارة ، ومتنه : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أُصلَّي نافلةً وعليّ فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال : « لا ،
هامش
« 1 » في ص 1397 .
« 2 » في ص 1397 .
« 3 » ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
« 4 » في النسخ : والغرض ، وما أثبتناه من المصدر .
« 5 » البهائي في الحبل المتين : 148 .