الأوّل إلى الثاني ، ويكون قوله : وإن كان قبل طلوع الفجر . يريد به الأوّل ، ويحتمل الثاني ، وحينئذ قوله في المبسوط مخالف باعتبار تقيّده بطلوع الأوّل .
[ والثامن « 1 » ] : مطلق في كونهما من صلاة الليل ، ومن جملة أحكام صلاة الليل جواز فعلها بعد طلوع الفجر الثاني في الجملة ، إلَّا أن يقيّد الخبر [ بالخامس « 2 » ] ويخصّ جواز فعل صلاة الليل بغير الركعتين ، والحال أنّه تقدم من الأخبار ما يدل على فعل الركعتين بعد الفجر « 3 » ، فالاحتجاج لا يخلو من إجمال ، كما في المنقول من قوله ، وستسمع كلامه في هذا الكتاب ، وينقل أنّ المشهور امتدادهما إلى طلوع الحمرة ، وسيأتي ما قد يظنّ منه الاستدلال للمشهور .
ثم إنّ الخبر الأول : كما ترى ظاهر في أنّ فعلهما قبل الفجر الثاني لقوله : « فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة » .
والثاني : صورته في النسخ التي وقفت عليها كما نقلته « 4 » ، وفي التهذيب : « احشهما « 5 » في صلاة الليل حشواً » « 6 » وكأنّ ما هنا تصحيف ، ودلالته ظاهرة على إدخالهما في صلاة الليل ، وربما يلزم من ذلك أنّ أحكام صلاة الليل لازمة لهما ، وقد تقدم [ أنّ « 7 » ] من جملة أحكامها جواز الفعل بعد الفجر ، إلَّا أن يقال « 8 » ما سبق من التخصيص ، وفيه ما فيه ؛
هامش
« 1 » في النسخ : والثالث ، والصواب ما أثبتناه .
« 2 » في النسخ : بالسادس ، والظاهر ما أثبتناه .
« 3 » راجع ص 437 .
« 4 » في ص 448 .
« 5 » في « رض » والتهذيب : احشوهما .
« 6 » التهذيب 2 : 132 / 510 ، الوسائل 4 : 265 أبواب المواقيت ب 50 ح 8 .
« 7 » ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة العبارة .
« 8 » في « رض » زيادة : بعد .