تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قلت : الرواية لا يخلو من إجمال من جهة ما ذكرت ، ولا يبعد استفادة الاكتفاء بالوتر ، وقضاء صلاة الليل بعد ذلك لو طلع الفجر أو إتمامها ، وعلى تقدير عدم الطلوع يحتمل الاكتفاء به والإعادة ، وقد ذكر بعض محقّقي المتأخرين رحمه الله أنّه : يدل على الاقتصار في فعل الوتر مخففاً من دون صلاة الليل ، ثم القضاء إذا خاف عدم الإدراك ، بعضُ الأخبار « 1 » ، وكأنّه يريد هذا الخبر ، ودلالته كما ترى مجملة . وفي التهذيب روى الشيخ ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلَّي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل » « 2 » وهذا الخبر مع صحته يدل على الاكتفاء بالوتر مع ركعتي الفجر عن صلاة الليل ، وما يقتضيه ظاهره من التناول للتعمد يدفعه ظواهر الأخبار غيره . والثالث « 3 » : يدلّ على النهي بعد ما يطلع الفجر ، واحتمال حمله على اتخاذه عادة أو خروج وقت فضيلة الصبح ممكن ، والظاهر أنّ المراد بالفجر فيه الثاني ؛ للتبادر ودلالة بعض الأخبار على أنه أحبّ أوقات الوتر الفجر الأول « 4 » ، ويحتمل أن يراد بالوتر في الخبر فعله منفرداً ، أمّا لو كان بعد صلاة الليل وطلع الفجر فالظاهر ممّا يأتي خلافه . والرابع : ظاهر الدلالة على جواز صلاة الليل بعد الفجر لكن لا تكون عادة ، ولا يخفى أنّ في السؤال دلالةً على أنّ وقت الأسفار لأهل الخلاف ،
هامش
« 1 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 37 . « 2 » التهذيب 2 : 337 / 1391 ، الوسائل 4 : 258 أبواب المواقيت ب 46 ح 3 . « 3 » في « فض » زيادة : كما ترى . « 4 » التهذيب 2 : 339 / 1401 ، الوسائل 4 : 272 أبواب المواقيت ب 54 ح 4 .