كما هو معلوم من مذهب الحنفي « 1 » ، فيحتمل التقية فيما دلّ على ذلك .
والخامس : واضح الدلالة على مدلول الرابع ، وزيادة أنّ ركعتي الفجر لا يخرج وقتها بطلوع الفجر إلى مقدار صلاة الليل والوتر ، وستسمع الكلام « 2 » في ذلك ، واحتمال الاختصاص بمن صلَّى صلاة الليل بعيد ، ولا أظن به قائلًا ، لكن الخبر لا يخفى حاله ، وعلى الشيخ يتوجه الإشكال لما يأتي إن شاء الله .
وما قاله الشيخ : من الحمل على ذوي الأعذار وأنّ من جملتها قضاء صلاة الليل ، محلّ تأمّل :
أمّا أوّلًا : فلأنّ الأعذار المنقولة عنه في غير الصبح ليس فيها هذا ، واختصاص الصبح غير ظاهر إلَّا من الرواية ، واحتمال كون وقت الفضيلة في الصبح لمن فعل صلاة الليل بعدها ممكن ، إلَّا أن يقال : إنّ حمل الوقتين على الاختيار والاضطرار يقتضي ما قاله الشيخ ، وفيه : أنّ وقت الاختيار لا مانع من كون الفضيلة فيه متفاوتاً .
وأمّا ثانياً : فلأنّ فعل صلاة الليل قضاءً غير معلوم من الرواية ، بل ربما كان فعل ركعتي الفجر قرينة الأداء ، فليتأمّل .
والسادس : المستدل به لا يدل على آخر الوقت للمعذور ، بل فيه احتمال إرادة آخر وقت الفضيلة ، والنهي عن التعمد لأنّ الفعل في الوقت الأفضل أولى . وقوله : « وأوتر » بعدها ، لا ينفي فعل ركعتي الفجر صريحاً فلا ينافي الخبر الخامس .
هامش
« 1 » انظر الأشباه والنظائر : 171 .
« 2 » في « فض » و « رض » : القول .