تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
والسادس : كما ترى واضح الدلالة لو صحّ السند ، وكذلك السابع . وفي المقام أخبار أُخر وفيها دلالة على تأكَّد القضاء « 1 » ، وبعضها معدود من الصحيح ، وهو ما رواه أبان بن تغلب قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة وكان يقول : « أمّا أنتم فشباب تؤخّرون ، وأمّا أنا فشيخ اعجّل » فكان يصلَّي صلاة الليل أوّل الليل « 2 » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما ذكرناه في الخبر الأوّل من احتمال حمل التأخير إلى النصف في صلاة الليل على الأفضل يتأيّد بإطلاق بعض الأخبار السالفة في الباب السابق أن التطوع بمنزلة الهدية « 3 » ، ودلالة هذه الأخبار المبحوث عنها وغيرها أيضاً على التقديم في الجملة غير خفّية . وفي التهذيب روى الشيخ ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى قال : كتبت إليه أسأله : يا سيّدي روي عن جدّك أنّه قال : « لا بأس أن يصلَّي الرجل صلاة الليل في أول الليل » فكتب : « في أيّ وقت صلَّى فهو جائز إنشاء الله » « 4 » . وروى بطريق فيه جعفر بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس بصلاة الليل من أول الليل ، إلَّا أنّ أفضل ذلك إذا انتصف الليل » « 5 » . وفي هذين الخبرين من التأييد لما قلناه ما لا يخفى ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » انظر الوسائل 4 : 255 أبواب المواقيت ب 45 . « 2 » التهذيب 3 : 227 / 579 ، الوسائل 4 : 254 أبواب المواقيت ب 44 ح 18 . « 3 » راجع ص 1373 . « 4 » التهذيب 2 : 337 / 1393 ، الوسائل 4 : 253 أبواب المواقيت ب 44 ح 14 . « 5 » التهذيب 2 : 337 / 1394 ، الوسائل 4 : 252 أبواب المواقيت ب 44 ح 9 .