ما يعمّ السفر ، وفيه : أنّه إذا ما تحقّق خصوص السفر فلا وجه للاحتمال ، فتأمّل .
والرابع : واضح الدلالة على أنّ القضاء أفضل ، وما تضمنه آخره من الرخصة إذا حصل الضعف عن القضاء ، يدل على ما ذكره الشيخ ، وقد نقل في المختلف احتجاج الشيخ « 1 » به على ما سبق نقله عن الشيخ ، وأنّه وجّه الاستدلال به أنّ الترخّص للمرأة مستلزم لغيرها من المسافر والشاب للاشتراك في العذر ، وأجاب العلَّامة بأنّ الرواية لا تدل على المطلوب ؛ لاختصاصها بمن لا يتمكن من الانتباه والقضاء « 2 » .
ولا يخفى أنّ المنقول عن الشيخ فيه أنّ القضاء أفضل « 3 » ، والرواية تدل على ذلك مع زيادة خوف تضييع القضاء .
والجواب بما ذكره مع قوله بمنع التقديم مطلقا ، لا وجه له ، نعم في الرواية نوع تأمّل بالنسبة إلى ما عمّم الشيخ ، وله في التهذيب كلام ذكرنا ما فيه في حاشيته .
وأمّا الخامس : ففيه دلالة على جواز التقديم لكن لا يكون عادة ، واحتمال عود الإشارة في قوله عليه السلام : « إنّي أكره » إلى آخره . إلى غير ما ذكرناه لا وجه له ، وما تضمنه من قول زرارة محتمل لأن يكون من محمّد ابن مسلم ومن غيره ، ولا يخلو قوله من إجمال ؛ إذ مقتضاه أنّ زرارة ظنّ أنّ التقديم قضاء ، أو أنّه أراد بالقضاء مطلق الفعل ، وعلى كل حال فالوجه فيه بعد ورود الأخبار بخلافه في الجملة غير ظاهر .
هامش
« 1 » في « د » و « رض » : الاحتجاج للشيخ .
« 2 » المختلف 2 : 70 .
« 3 » كما في المختلف 2 : 70 ، وهو في النهاية : 61 .