سعيد مشترك « 1 » بين مهملين .
المتن :
في الأول : ظاهر في أنّ فعل صلاة الليل بعد النصف ، وربما دلّ على الدوام بلفظ « كان » كما ذكروه ، كما يدل على فعل الوتر مع ركعتي الفجر كذلك ، وكأنّ الشيخ استفاد كون ما ذكر أوّل الوقت ممّا قلناه ، وإلَّا فهو غير دالّ على الحصر ، وغير خفي أنّ احتمال المداومة على الأفضل يقتضي عدم تعيّن « 2 » الوقت .
وفي المختلف نقل عن الشيخ أنّه لا يجوز تقديم صلاة الليل في أوّله إلَّا لمسافر يخاف فوتها أو شابّ يمنعه آخر الليل من القيام رطوبة رأسه ، ولا يتخذ ذلك عادة ، والقضاء أفضل ، وعن ابن أبي عقيل لا صلاة عند آل الرسول الَّا بعد دخول وقتها ، فمن صلَّى صلاة فرض أو سنّة قبل دخول وقتها فعليه الإعادة ساهياً كان أو متعمّداً في أيّ وقت كان ، إلَّا سنن الليل في السفر ، فإنّه جائز أن يصلَّيها أوّل الليل بعد العشاء الآخرة ، وعن ابن إدريس المنع من التقديم لهذين ، واختاره العلَّامة واستدل بالرابع « 3 » .
ولا يخفي عليك أنّ ما دلّ على المسافر وغيره في الليالي القصار لا ارتياب فيه ، فالاقتصار على الرواية من دون الالتفات إلى غيرها غريب ، وستسمع القول في المسافر إنشاء الله تعالى .
والثاني : ظاهر الدلالة على نفي الوتيرة ، إلَّا أنّ ما دلّ على فعلها
هامش
« 1 » انظر رجال الطوسي : 243 / 321 و 356 / 45 .
« 2 » في « رض » : تعيين .
« 3 » المختلف 2 : 69 ، وهو في النهاية : 60 ، والسرائر 1 : 203 .